الشيخ الطبرسي

114

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

الأولتين قدر أقصر ( 1 ) سورة مثل « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ » وما أشبهها وفي الآخرتين . أم القرآن وآية وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن أماما فيثقل . وقال « ح » : يجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الآخرتين ( 2 ) ، فأما جواز التسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء . مسألة - 89 - : يجوز أن يسوي بين الركعتين بمقدار السورتين اللتين يقرأ فيهما بعد الحمد ، وليس لإحديهما ترجيح على الأخرى ( 3 ) وبه قال « ش » في الأم . وحكى الطبري عن أبي الحسن السرخسي ( 4 ) أنه قال : يستحب للإمام أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كل صلاة أطول من قراءته في الثانية ، ويستحب ذلك في الفجر أكثر . وقال « ح » وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها . وقال محمد وسفيان : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على الثانية في كل صلاة . مسألة - 90 - « ج » : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ، سواء جهر أو لم يجهر لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروى ذلك عن ابن عباس وأبي بن كعب وعمر بن الخطاب ، وبه قال « ح » و « ر » وروي في بعض الروايات أنه يقرأ فيما لا يجهر ولا يقرأ فيما يجهر . وبه قال عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك و « ك » و « د » و « ق »

--> ( 1 ) ح : ما اقتصر . ( 2 ) ف ، م ، : الأخيرتين ، د أخريين وكذا بعده . ( 3 ) م ، د ، ف : لأحدهما ترجيح على الأخر . ( 4 ) د ، : الماسر الجسي أم ، ف : الماسرخسي .